
رئيس مصلحة الضرائب
ناجي علي حسين جابر
الممولون الكرام … شركاؤنا في مسيرة البناء والتنمية … زوار موقعنا الإلكتروني الرسمي،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
يسعدني ويشرفني أن أرحب بكم في المنصة الرقمية الرسمية لمصلحة الضرائب اليمنية، التي لا ننظر إليها بوصفها مجرد نافذة معلوماتية أو فضاء افتراضي للتواصل، بل إعلانًا مؤسسيًا متجددًا، وتجسيدًا حيًا لرؤيتنا الاستراتيجية الرامية إلى صياغة عهد جديد للإدارة الضريبية؛ إدارةٍ قوامها الكفاءة، والشفافية، والحوكمة، على طريق التحول الرقمي الشامل.
إن مصلحة الضرائب، باعتبارها إحدى الركائز السيادية للمالية العامة التابعة لوزارة المالية، تضطلع بدور وطني ومحوري يتجاوز المفهوم التقليدي القائم على «جباية الإيرادات»، لترتقي إلى مصاف المؤسسات التنموية المحركة للاستقرار المالي والاقتصادي. وإن الموارد الضريبية تمثل شريانًا رئيسًا، وإحدى أهم أدوات الاستدامة المالية التي تمكّن الدولة من الوفاء بالتزاماتها، وتمويل خدماتها العامة، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة وآمنة ومستقرة، في ظل سيادة النظام والقانون.
«إن الإدارة الضريبية الحديثة تُبنى على الثقة بين المصلحة ودافعي الضرائب قبل الإجراءات، وعلى الشراكة الواعية بأهمية المورد المالي للتنمية.»
ومن هذه القناعة الراسخة، فإننا نؤمن بأن نجاح نظامنا الضريبي لا يُقاس بالقدرة الإجرائية أو بحجم التحصيل، بل بمدى نجاحنا في بناء جسور الثقة الطوعية مع المجتمع الضريبي. وإننا نسعى جاهدين إلى إرساء علاقة متوازنة مع الممولين، تُبنى على أساس من الاحترام المتبادل والوضوح، حيث تتكامل فيها الحقوق والواجبات، ويُعامل فيها الممول بوصفه شريكًا حقيقيًا في التنمية والتطور، بما يعزز الامتثال الضريبي الطوعي.
وامتدادًا لهذا الفكر الاستراتيجي، تمضي المصلحة بخطى واثقة ومدروسة نحو هندسة وتطوير بنيتها المؤسسية. ولسوف نرتكز في ذلك على أحدث النظم التقنية، وتبسيط الإجراءات الإدارية، والاستثمار النوعي في رأس المال البشري، فضلًا عن تسريع وتيرة الرقمنة الشاملة للخدمات. إن هدفنا الأسمى هو تطويع التكنولوجيا لتقديم تجربة مرنة وسريعة وعادلة للممولين، بما يضمن النزاهة والمساءلة، ويواكب المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.
ويأتي هذا الموقع الإلكتروني المطور ليكون القناة التفاعلية والمعرفية الأبرز لتحقيق هذه الشراكة؛ إذ يضع بين أيديكم حزمة متكاملة من التشريعات، واللوائح المنظمة للعمل والعلاقة، والخدمات الإلكترونية الذكية، في مناخ يضمن نشر المعلومات، ويعزز الثقافة الضريبية البنّاءة.
إن التطوير والتحديث لدينا ليس مرحلة عابرة، بل رحلة مستدامة وعملية دؤوبة تستشرف المستقبل، وتستند إلى الابتكار والتميز. ولذلك، فإننا نفتح أبوابنا وعقولنا لكافة الآراء والمقترحات والمبادرات النقدية البنّاءة التي ترد إلينا عبر هذه المنصة، مؤمنين بأن التكامل المؤسسي والمجتمعي هو الرافد الحقيقي لكل نجاح منشود.
وفي الختام،
نجدد العهد والالتزام أمام الله، ثم أمام وطننا ومواطنينا، بأن نظل أوفياء لقيم النزاهة والعدالة والمسؤولية الوطنية، وأن نعمل بروح الفريق الواحد لمواكبة أرقى الممارسات الدولية في مجال أعمالنا، دعمًا لتحقيق تنمية حقيقية، وصناعةً لمستقبل أكثر نماءً وازدهارًا لليمن العزيز.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يسدد خطانا على طريق الخير، وأن يوفقنا جميعًا لحمل هذه الأمانة الوطنية بأمانة وإخلاص واقتدار.
والله ولي التوفيق
أخوكم/ ناجي علي حسين جابر
رئيس مصلحة الضرائب

